المجتمع اليمني كداعم للمرأة

EPA yahya arhab

نساء يرسمن في يوم مفتوح للرسم على الجدران (تصوير يحيى عرهب، الوكالة الأوروبية)

لطالما كان هذا البلد الجميل مناصراً وداعماً للمرأة في معظم الوقت، ولطالما كانت المرأة تمثل جزء كبيراً ومهماً منه. في تاريخ العالم الحديث ظهرت العديد من الحركات المؤيدة والمناصرة لحقوق المرأة في عدة بلدان ومنها اليمن، ومع ظهورها بدأ الكثيرون من شخصيات المجتمع المدني في اليمن بالانضمام إلى هذه المسيرة. ومواكبة للحركات العالمية، أُنشئت العديد من المنظمات والمؤسسات المدافعة عن حقوق المرأة، وبرزت العديد من الشخصيات التي تناصرها، وبدأ مصطلح “حقوق المرأة” بالانتشار هنا وهناك. ولكن في خضم كل هذا، نسي الكثيرون من هي المرأة اليمنية، وكيف ينظر إليها المجتمع.

يعلم الجميع ان للمرأة اليمنية تاريخ عريق يعود إلى ألاف السنين، حيث كانت السيدة، والخادمة، والحاكمة، والقائدة العسكرية، والكاهنة، والآلهة (تجسيد رمزي في الشمس التي أعتبرها اليمنيون القدامى الآلهة الأم). وتمثل المرأة اليمنية وجهاً مهماً من أوجه الحضارة اليمنية، ولم يقتصر هذا الأمر على فترة العصور القديمة فقط، بل وقد استمر هذا الحال أيضاً إلى فترة ما بعد الإسلام، حيث استمر اليمنيون بتقديرهم للمرأة واعترافهم بتأثيرها القوي داخل المجتمع. وما زال اليمنيون حتى اليوم يحافظون على بعض العادات القديمة التي تعرض أغلبها للطمس من قبل بعض المعتقدات الدينية تارة، ومن قبل تأثير العالم الحديث تارة اخرى.

المرأة اليمنية قوية بالفطرة، وفطنة، وقادرة على تحمل العديد من المسؤوليات. هي ربة البيت والطالبة والعاملة والمزارعة في الحقول والداعمة للرجل في الكثير من الأحيان. وخلافا لما يعتقد البعض، يقوم المجتمع اليمني بدعم المرأة حالما يرى مجالاً لذلك. فحينما تتفوق الفتاة بدراستها ينصحها الجميع بأن تصبح طبيبة (وهي وظيفة مرموقة في عين المجتمع اليمني)، وحينما تعمل، تحظى باحترام المجتمع، وحينما تظهر عليها صفات القوة والقيادة، يقف المجتمع في صفها، بالطبع ان وقفت هي في صفه. في مجال العمل، تُقدم المرأة على الرجل عند الحصول على وظيفة في غالب الأحيان. وفي الشارع، لا يقوم رجال الأمن بتفتيش السيارات التي تقودها امرأة أو حتى بداخلها أمرأه، احتراماً لها. وعند المعاملات، يفسح لها الرجال الطريق ويساعدوها في تخطي الطوابير الطويلة لتنجز معاملاتها أولاً.

أذكر في إحدى المواقف الطريفة التي حدثت لي أثناء مشاركتي بالرسم في الشارع في إحدى الحملات الفنية، كنت أتحدث في لقاء مع إحدى الوكالات الإعلامية باللغة الإنجليزية، وعندها بدأ الناس بالتجمع حولي لمشاهدة الأمر. لم أدرك ذلك إلا عندما انتهيت من اللقاء، حينها بدأ بعض المتفرجين بالهتاف بالشارع بأنهم يرشحوني لتولي رئاسة البلد. وفي يوم أخر حدث موقف مشابه لصديقتي التي شاركت في نفس الحملة الفنية والتي حالما انتهت من إجراء لقاء، حتى قام الناس حولها بالتصفيق لها وتأييدها. ومثالاً أخر بارز على دعم المجتمع للمرأة هو التأييد الذي حضت به توكل كرمان أثناء ثورة 2011 وخصوصاً بعد استلامها جائزة نوبل للسلام. لم يهتم المجتمع كثيرا لكونها امرأه، بل اعتبروها قائدة، وقد أسعدهم ان تكون امرأة يمنية بمثل تلك القوة. وخفوت شعبيتها في البلد بعد ذلك لم يكن له علاقة بجنسها، بل كان بسبب مواقفها السياسية، الأمر الذي يحدث باستمرار للسياسيين سواء كانوا رجالاً أم نساء.

أدرك ان معظم هؤلاء يضعوا قيوداً كثيرة على النساء في عائلاتهم ولكن هذا ما هو الأمر عليه، غالباً هم بحاجة لرؤية قدوات امامهم، نساء قويات وقادرات على صنع تغيير. هذا سيساعدهم كثيرا على ترك المخاوف وتشجيع بناتهم على الالتحاق بهذا الركب.

بالطبع الأمر ليس رومنسياً بالطريقة التي وصفتها عند الجميع او حتى في جميع الأوقات، ولكنه في ذات الوقت ليس بشعاً ومظلماً كما يتم الترويج له. يزعم البعض بان المرأة اليمنية من أكثر النساء اضطهاداً في الوطن العربي. ولكن هذا الأمر ليس صحيح. ينسى هؤلاء ان القوانين اليمنية تكفل للمرأة العديد من الحقوق كما لا تفعل قوانين العديد من دول المنطقة. وقلما نجد قانون لا يصب في مصلحة المرأة، وإن وجد، فحينها يجب على مناصري قضايا المرأة في اليمن تركيز جهودهم على إحداث تغيير حقيقي في الدستور بدلاً عن البكاء على حقوق المرأة. فالمرأة اليمنية لا تحتاج لمزيد من النواح، بل تحتاج إلى خطوات حقيقية وواقعية نحو تحسين وضعها الحالي، وتحتاج إلى أشخاص يعملون على تنمية قدراتها وتعديل القوانين بما يصب في صالحها، لا ان يحاولوا تغيير طريقة لبسها وتعاملها.

لا شك بان المرأة في اليمن تعاني من مشاكل حقيقية وعدة

وبحاجة لمناصرة لقضاياها، ولكن المبالغة في التهويل من الأمر والبكاء حوله دون عمل ملموس لم ولن يقدم حلول للمشاكل. باعتقادي ان التركيز على مواطن قوة المرأة في اليمن هو أهم من التركيز على مواطن ضعفها. فـتصوير المجتمع باستمرار كمجتمع رجعي يضطهد المرأة يكرس هذه الفكرة عند المجتمع ويجعله يتصرف على هذا النحو. أما التركيز على الجانب الإيجابي فهو بكل تأكيد سيساهم في تشجيع المرأة للتقدم للأمام.

“Blind Airstrikes” Report – تقرير “غارات عمياء”

English text follows:

سعيدة اليوم بإنجازي لتقرير عن الضربات الجوية في اليمن لقوات التحالف بقيادة السعودية تحت عنوان “غارات عمياء” وتحت إطار منظمة مواطنة لحقوق الإنسان وبمساعدة من زملائي العاملين في المنظمة.

حيث يسلط التقرير الضوء على 44 حادثة للضربات الجوية في 9 محافظات يمنية، ويوثق مقتل 615 مدنياً على الأقل، بينهم 120 امرأة و220 طفلاً، وإصابة 678 آخرين، بينهم 125 امرأة و167 طفلاً.

ويذكر التقرير شهادات للضحايا الناجيين وأهالي الضحايا وشهود العيان، جميعهم يتحدثون عن تجاربهم المرعبة عند رؤية أهاليهم وأحبابهم ينتهون بمرأى من أعينهم، أو عند نجاتهم بإعجوبة من موت حتمي أو حتى عند تشردهم بعد أن دمرت منازلهم بسبب الضربات الجوية وفقدانهم لمصدر رزقهم.

عانى اليمنيون كثيراً خلال هذه الحرب، ومازالوا يدفعون الكثير بسببها حتى اليوم. لذلك التعامل معهم كمجرد أرقام ترتفع في سجل ضحايا الحروب هي جريمة أخرى تُرتكب بحقهم. يجب معاقبة مرتكبي جرائم الحرب وتقديمهم للعدالة أيماً كانوا وأياً كانت جرائمهم بحق المدنيين الأبرياء.

بإمكانكم تحميل نسخة PDF عن التقرير من موقع المنظمة، الرابط: http://mwatana.org/ar/15122015443

Happy today for completing a report on Saudi-led coalition’s airstrikes in Yemen entitled “Blind airstrikes” and under the supervision of Mwatana Organization for Human Rights, with the help of my colleagues at the organization.

The report sheds light on 44 airstrikes incidents in 9 provinces in Yemen, and it documents the killing of 615 civilians, including 120 women and 220 children, and the injury of 678 others among whom at least 125 women and 167 children.

The report states the testimonies of the airstrikes’ victims, the victims’ families and eye-witnesses, all talking about their horrific experiences when seeing their families and loved ones get killed in front of their eyes, or when surviving miraculously from an inevitable death, or even when they lose their homes and source of livelihoods due to these airstrikes.

Yemenis suffered greatly during this war, and they are still paying so much because of it today. Thus, dealing with them merely as figures being raised in victims record is another crime committed against them. Perpetrators of war crimes should be punished and brought to justice whoever they were and whatever their crimes against innocent civilians might be.

You can download PDF version of the report at the organization’s website at:http://mwatana.org/en/15122015444

Huda And Arafat: Between love and biddings هدى وعرفات: ما بين الحب والمزايدات

يبدو أن قصة حب هدى وعرفات أثارت جدلاً كبيراً في البلدين الغير شقيقين;  اليمن والسعودية. هدى – الفتاة السعودية التي سُلبت منها إرادتها في اختيار من تحب والتي أرادت عائلتها تزويجها من رجل آخر دون رضاها – قررت الهروب كآخر حل إلى اليمن حتى ترتبط بمن تحب. كانت بقدر كافي من الشجاعة حتى تترك موتها وتختار الحياة. وعرفات الشاب اليمني البسيط الذي لم يمتلك أي شيء سوى قلب يحب بصدق فأمتلك من خلاله كل شيء. Continue reading

شعب عالمي Global nation

ما أجمل اليمنيين .. تجدهم فوق الباصات أو في منازلهم أو في صفحات الفيسبوك يدافعوا ببسالة وشجاعة لا نظير لهما عن الشعوب المظلومة في كل من مصر وسوريا وبقية الدول العربية بل وبقية دول العالم إلا بلدهم بالطبع .. وتجدهم دائما في استعداد تام لمناقشة الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية لأي دولة إن لم يكن اسمها اليمن .. Continue reading